مرتضى الزبيدي

1365

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك قال ) الراوي ( فغضب معاوية ونزل عن المنبر وقال لهم مكانكم ) أي لا تفارقوا ( ثم ) غاب عنهم ثم ( خرج عليهم ) وصعد المنبر ( فقال إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبي وإني سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول الغضب من الشيطان ) لأنه ناشئ عن وسوسته وإغوائه فأسند إليه لذلك ( والشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء ) وفي رواية وإنما يطفى النار ( فإذا غضب أحدكم فليغتسل وإني دخلت ) المنزل ( فاغتسلت وصدق أبو مسلم أنه ليس من كدي ولا كد أبي فهلموا إلى عطائكم غداً إن شاء الله تعالى ) قال العراقي : هذا الحديث بقصته رواه أبو نعيم في الحلية وفيه من لا أعرفه اه‍ قلت : وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ . 2058 - ( روى عن ضبة بن محصن العنزي ) بسكون النون البصري ذكره ابن حبان في كتاب الثقات روى له مسلم وأبو داود والترمذي حديثاً واحداً ( قال كان علينا أبو موسى ) عبد الله بن قيس ( الأشعري ) رضي الله عنه ( أمير بالبصرة ) ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( وكان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي - صلّى الله عليه وسلم - وأنشأ ) بعد ذلك ( يدعو لعمر ) بن الخطاب رضي الله عنه ( قال فغاظني ) أو أغضبني ( ذلك فقمت إليه فقلت له أين أنت عن صاحبه ) يعني أبا بكر رضي الله عنه ( تفضله عليه فصنع ذلك جمعاً ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول ) في شكواه ( إن ضبة بن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي فكتب إليه عمر ) رضي الله عنه ( إن أشخص به إليَّ ) أي وجهه إليَّ ( فأشخصني إليه فقدمت فدققت عليه